ميرزا محمد حسن الآشتياني
436
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الاحتياط في مشكوكات التّكليف إلى مظنونات التّكليف لا بدّ من رفع اليد عن مقتضى العلم الإجمالي الكلّي في مشكوكات التكليف ، فيكون حالها حال الموهومات فيقتصر في رعاية جانب العلم الإجمالي الكلّي على مظنونات التّكليف ويرتفع الفرق المذكور والثّمرة المزبورة ، وإن كان هناك فرق آخر من جهة أخرى سيجيء الكلام فيه ، إلّا أنّه لا دخل له بهذا الفرق . وما أفاده في وجه ضعف الدّعوى المذكورة ممّا لا خفاء فيه أصلا ، مضافا إلى أنّ الأخذ بالاحتياط في المشكوكات إذا اقتضاه الشّك في نفس المسألة من جهة العلم الإجمالي الجزئي ممّا لا مناص عنه على كلّ تقدير . كما أنّ الأخذ بالتّكليف إذا اقتضاه أصل آخر في المشكوكات ممّا لا مناص عنه أيضا وإن لم يكن بعنوان الاحتياط . فعلى تقدير عدم حجيّة الظّن ينضمّ إلى مظنونات التّكليف حقيقة ما شك فيه ممّا لا يقتضي الأصل الأخذ بالتّكليف فيه ولا ريب في قلّته ، فلا يلزم الحرج . فالدعوى المذكورة من جهة فسادها لا تجدي في رفع الثّمرة المذكورة ، فينحصر الرّافع في قيام الإجماع ، على عدم وجوب مراعاة العلم الإجمالي الكلّي في المشكوكات كالموهومات ، وستعرف ما في دعواه . ( 257 ) قوله قدّس سرّه : ( وحاصله : دعوى : أنّ الشّارع لا يريد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 423 ) أقول : المراد من الامتثال العملي الامتثال المستند إلى العلم الإجمالي